2026/10/12 06:42 توقيت العربي

تضع الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي الاقتصاد العالمي أمام معادلة متناقضة؛ إذ تدعم النمو وتفتح آفاقاً استثمارية جديدة، لكنها تثير في الوقت نفسه مخاوف متزايدة بشأن مستقبل الوظائف، خصوصاً أمام الخريجين الجدد. وفيما يقدّر صندوق النقد الدولي أن هذه الاستثمارات تسهم في إبقاء النمو العالمي عند نحو 3 في المائة، تضغط صدمة إمدادات الطاقة وارتفاع أعباء الديون على الاقتصادات، ولا سيما الدول النامية، لتتصدر هذه التحديات مناقشات الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدولي في بانكوك.

وحذّر رئيس سنغافورة، ثارمان شانموغاراتنام، خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك، الاثنين، من تراجع الطلب على الوظائف المخصصة للخريجين الجدد مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، داعياً الحكومات إلى التعامل سريعاً مع هذه القضية.

وقال شانموغاراتنام، إن المشكلة تبرز في أولى درجات السلم الوظيفي، حيث تتراجع الحاجة إلى الموظفين الذين يدخلون سوق العمل للمرة الأولى بعد التخرج.

وأضاف أن الأدلة على هذا التحول باتت واضحة، ولا سيما في القطاعات الأكثر تعرضاً لتأثير الذكاء الاصطناعي، محذراً كذلك من نشوء فجوة جديدة بين الاقتصادات المتقدمة والنامية نتيجة الاضطرابات التي قد تحدثها التقنية.

وتضع هذه المخاوف صانعي السياسات أمام تحدي الموازنة بين الاستفادة من مكاسب الإنتاجية التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، والحفاظ على فرص العمل، خصوصاً أمام الشباب الذين يعتمد دخولهم إلى سوق العمل على الوظائف المبتدئة.

استثمارات الذكاء الاصطناعي تدعم النمو العالمي

في المقابل، قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن قوة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تسهم في إبقاء النمو الاقتصادي العالمي عند نحو 3 في المائة، رغم الضغوط الناجمة عن صدمة إمدادات الطاقة.

وأوضحت أن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تمثل صدمة إيجابية للطلب والاستثمار، من شأنها تعزيز النمو في الاقتصادات الآسيوية المتقدمة بنحو 0.5 إلى نقطة مئوية كاملة، وفي الاقتصادات الآسيوية الناشئة بنحو 0.2 إلى 0.8 نقطة مئوية.

وتستفيد اقتصادات آسيوية عدة من الطلب المتزايد على المعدات والأجهزة اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك سلاسل إمداد الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية التقنية.

لكن هذه المكاسب لا تتوزع بالتساوي بين الدول، إذ قد تستفيد الاقتصادات المرتبطة بسلاسل إمداد التقنية العالمية أكثر من الدول التي تفتقر إلى البنية التحتية والاستثمارات اللازمة للمشاركة في هذا التوسع.

وقالت غورغييفا إن الذكاء الاصطناعي أصبح محركاً رئيسياً متزايد الأهمية في تحديد المواقع النسبية للدول ضمن الاقتصاد العالمي، في إشارة إلى الدور الذي قد تؤديه التقنية في إعادة تشكيل خريطة النمو والتنافسية الدولية.

صدمة الطاقة تضاعف الضغوط على الاقتصادات

وتنعقد الاجتماعات في ظل تداعيات الحرب الأميركية الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب إمدادات النفط والغاز العالمية، مع امتداد آثارها إلى تكاليف المعيشة والتضخم والنشاط الاقتصادي.

ويرى صندوق النقد الدولي أن الاقتصادات النامية المعتمدة على استيراد الطاقة تواجه العبء الأكبر من هذه الصدمة، في وقت لا تزال فيه آثار الأزمات السابقة، بما فيها جائحة كوفيد-19، تضغط على أوضاعها المالية.

ودعا الصندوق الحكومات إلى ضبط الإنفاق وإعادة بناء الاحتياطيات المالية اللازمة لمواجهة الصدمات المستقبلية، بما في ذلك الحد من الاعتماد على الدعم الحكومي واسع النطاق لأسعار الطاقة.

غير أن هذا التوجه يثير تساؤلات بشأن قدرة الدول منخفضة الدخل على تقليص الإنفاق في وقت تتزايد فيه احتياجات الأسر الأكثر هشاشة، وترتفع فيه تكاليف الغذاء والطاقة، وتتفاقم المخاطر المناخية.

وقال كيفن غالاغر، مدير مركز سياسات التنمية العالمية في جامعة بوسطن، إن الدول الأشد فقراً تواجه ضغوطاً متزامنة ناجمة عن تداعيات الحرب الإيرانية، وارتفاع أسعار الفائدة في الاقتصادات الغربية، وأزمة المناخ التي تتفاقم بفعل ظاهرة «إل نينيو».

ودعا المؤسسات المالية الدولية إلى تقديم استجابة أكثر طموحاً، تشمل توفير السيولة الطارئة على المدى القصير والتمويل طويل الأجل، بما يجعل مسارات النمو في الدول النامية أقل عرضة للصدمات.

من جانبه، حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن تزامن الأزمات قد يدفع ملايين إضافية إلى دائرة الفقر، في ظل صعوبة استمرار الحكومات في توفير الدعم للأسر مع ارتفاع أسعار النفط والغذاء.

وقال مدير البرنامج ألكسندر دي كرو إن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والمواد الغذائية يحرم ملايين الأسر من أي هامش مالي لامتصاص الصدمات، محذراً من احتمال عودة عشرات الملايين، وربما مئات الملايين، إلى الفقر.

التضخم والديون في صدارة جدول الأعمال

ولا تقتصر الضغوط على الاقتصادات النامية، إذ تواجه الاقتصادات المتقدمة أيضاً ارتفاعاً في التضخم نتيجة زيادة تكاليف الطاقة وانتقال آثارها إلى أسعار السلع الأخرى.

وقد دفعت الضغوط التضخمية البنوك المركزية إلى تشديد السياسة النقدية أو إبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يزيد تكلفة الاقتراض ويحد من النشاط الاقتصادي.

وفي الوقت نفسه، أسهمت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي في دعم أسواق الأسهم والنمو في الاقتصادات المتقدمة، لكنها ترافقت مع زيادة كبيرة في احتياجات التمويل، وسط مخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاقتراض وإعادة تمويل الديون.

وتشمل الملفات المطروحة خلال الاجتماعات أيضاً ارتفاع عوائد السندات، فيما يُنتظر أن تنشر المديرة العامة لصندوق النقد الدولي التوقعات الاقتصادية العالمية، الثلاثاء، إلى جانب توقعات إقليمية تفصيلية خلال الأسبوع.

كما تتضمن الاجتماعات لقاءات لوزراء مالية مجموعة العشرين، يُتوقع أن يكون ارتفاع عوائد السندات من أبرز الملفات المطروحة خلالها.

وتعكس المناقشات تحدياً عالمياً مزدوجاً: الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي تتيحها طفرة الذكاء الاصطناعي، مع احتواء تداعيات صدمة الطاقة وتزايد الديون، وضمان ألا تؤدي التحولات التقنية والاقتصادية إلى تعميق التفاوت بين الدول أو تقليص فرص الأجيال الجديدة في سوق العمل.


جريدة الشرق الأوسط

"سالك" السعودية تنقل ملكية شركة الحبوب الوطنية إلى "سابل"

2026/10/13

نقلت شركة "سالك" التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، ملكية شركة الحبوب الوطنية إلى الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب "سابل"، عبر الاستحواذ على الحصة المتبقية البالغة 50%.

"سالك" قالت في بيان اليو

جريدة الإقتصادية

طلبات طرح الشركات في "تاسي" تقفز 70% .. فلماذا غابت الاكتتابات ؟

2026/10/13

يتواصل زخم طلبات الطرح في سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي»، ليبلغ 17 طلبا بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، بارتفاع 70% على أساس فصلي، في وقت تغيب فيه الاكتتابات الفعلية عن السوق منذ 170 يوما،

جريدة الإقتصادية

السلطان: لا إعادة جدولة لمشاريع الرياض .. تسير وفق الجدول الزمني المحدد

2026/10/13

قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، المهندس إبراهيم السلطان لـ"الاقتصادية"، إن مشاريع الرياض تسير وفق الجدول الزمني المحدد وبعضها يسابق زمنه، ولا يوجد أي إعادة جدولة أو ترتيب أولويات. <

جريدة الإقتصادية

رمز السهم السعر حجم التداول
مؤشر إغلاق التغيّر
نيكاي 225 69,030.92 -11.19 (-0.01%)
داكس 25,087.27 280.30 (1.12%)
أس آند بي 500 7,811.54 46.18 (0.59%)
رمز السهم السعر التغيّر
مصرف الراجـحـي 61.95 -0.40 (-0.65%)
الأهلي السعودي 37.02 -0.44 (-1.18%)
ساب 33.40 -0.60 (-1.77%)
مصرف الإنماء 23.63 -0.31 (-1.30%)
السعودي الفرنسي 19.80 0.02 (0.10%)
"بي واي دي" تعتزم زيادة عدد عمالها في أوروبا إلى 40 ألفاً

2026/10/13

أعلنت شركة صناعة السيارات الصينية "بي واي دي" اعتزامها تنفيذ خطة توظيف واسعة النطاق في أوروبا وزيادة قوتها العاملة في القارة إلى حوالي 40 ألف عامل بنهاية العقد الحالي، حيث تسعى الشركة الصينية إلى الا

العربية.نت

أرباح الشركات تحت الاختبار.. هل تنقذ الأسهم العالمية من تعثر الربع الأخير؟

2026/10/13

دخلت أسواق الأسهم العالمية موسم نتائج أعمال الربع الثالث وسط رهان متزايد على قدرة أرباح الشركات على إعادة الزخم للموجة الصعودية قبل نهاية العام، في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن التضخم وارتفاع عوائد ال

العربية.نت

صندوق النقد يرفع توقعات النمو العالمي ويحذّر من اتساع الفجوة بين الاقتصادات

2026/10/13

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، مستنداً إلى قدرة الاقتصادات المتقدمة على الصمود أمام ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب، لكنه حذّر من اتساع الفجوة بين الاقتصادات

جريدة الشرق الأوسط

مصرف سوريا ينفذ أول اعتماد مستندي مع بنك أميركي منذ 14 عاماً

2026/10/12

أعلن مصرف سوريا المركزي عن تنفيذ أول اعتماد مستندي لصالح الشركة السورية للبترول بالتنسيق مع أحد المصارف الأميركية الكبرى، بهدف توريد منتجات نفطية من إحدى كبرى الشركات العالمية، وذلك في خطوة هي الأولى

العربية.نت

وثيقة: الاتحاد الأوروبي يتطلع لاتفاق خلال "كوب31" لتسريع خفض الغازات الدفيئة

2026/10/12

أظهرت وثيقة داخلية بالاتحاد الأوروبي اطلعت عليها "رويترز" أن التكتل يعتزم استغلال مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب31) المقرر عقده الشهر المقبل للضغط من أجل التوصل إلى اتفاق حول حزمة من ال

العربية.نت